الثعلبي
18
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
النساء إلاّ زينب ، ولا يجوز لا تُرى إلاّ زينب ، وقال سيبويه : معناه ( لا ترى ) أشخاصهم . " * ( إلاّ مساكنهم ) * ) وأجرى الفرّاء هذه الآية على الاستكراه ، وذكر أنّ المفضل أنشده : نارنا لم تر ناراً مثلها قد علمتْ ذاك معدّ كرما فأَنّث فعل مثل لأنّه للنّار ، قال : وأجود الكلام أن يقول : لم تر مثلها نار . وقرأ الأعمش وعاصم وحمزة ويعقوب وخلف ( بياء ) مضمومة " * ( مساكنهم ) * ) رفعاً واختاره أبو عبيدة رفعاً وأبو حاتم . قال الكسائي : معناه لا يُرى شيء إلاّ مساكنهم . وقال الفرّاء : لا يُرى الناس لأنّهم كانوا تحت الرمل ، فإنّما يرى مساكنهم لأنّها قائمة . وقرأ الباقون ( تَرى ) ( بتاء ) مفتوحة ( مساكنهم ) نصباً على معنى ( لا ترى ) يا محمّد ( إلاّ مساكنهم ) . " * ( كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ) * ) ) . * ( وَلَقَدْ مَكَّنَاهُمْ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً فَمَآ أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَىْءٍ إِذْ كَانُواْ يَجْحَدُونَ بِئَايَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ * وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِّنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الاَْيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ * فَلَوْلاَ نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ قُرْبَاناً ءَالِهَةَ بَلْ ضَلُّواْ عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ * وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُواْ أَنصِتُواْ فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْاْ إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ * قَالُواْ ياقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِىإِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ * ياقَوْمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِىَ اللَّهِ وَءَامِنُواْ بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * وَمَن لاَّ يُجِبْ دَاعِىَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِى الاَْرْضَ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءُ أُوْلَائِكَ فِى ضَلَالٍ مُّبِينٍ ) * ) 2 " * ( وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ ) * ) أي فيما لا يمكنكم فيه من بسطة الأجسام ، وقوّة الأبدان ، وطول العمر ، وكثرة المال . " * ( وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْء إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ ) * ) يا أهل مكّة . " * ( مِنْ الْقُرَى ) * ) كحجر ثمود ، وأرض سدوم ونحوهما . " * ( وَصَرَّفْنَا الاْيَاتِ ) * ) الحجج والبيّنات وأنواع العبر والعظات " * ( لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) * ) عن كفرهم ، فلم يرجعوا ، فأهلكناهم ، يخوّف مشركي قريش . " * ( فَلَوْلاَ نَصَرَهُمْ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُون